العلامة الحلي
404
مختلف الشيعة
تبين ( 1 ) إباحة أخذ العوض على المقام معها ، لأن القرآن قد نطق بالنشوز فيهما معا ، فلا يرد قول ابن إدريس . مسألة : الحكمان اللذان يبعثهما الحاكم في الشقاق قال في المبسوط ( 2 ) ، وتبعه ابن البراج ( 3 ) : يجوز أن يكونا أجنبيين من الزوجين ، ويستحب أن يكون حكم الزوج من أهله وحكم المرأة من أهلها . وبه قال ابن حمزة ( 4 ) . وقال ابن إدريس : بل يجب أن يكونا من أهلهما ، لظاهر القرآن ( 5 ) . احتج الشيخ بالأصل . وبأن المقصود استفراغ النظر في حالهما ، وفصله بحسب ما يرياه صلاحا لهما ( 6 ) ، وهو معنى مشترك بين الأجنبي والأهل . والتخصيص في الآية خرج مخرج الأغلب ، إذا الأغلب شدة حرص الأهل على الشفقة ، بخلاف الأجنبي ، فلا يدل على نفيه عما عداه . ولأنه يجوز لو لم يكن لهما أهل ، فكذا إذا كان لوجود المقتضي . ولأن القرابة ليست شرطا في الحكم ، ولا في الوكالة ، وكان الأمر بذلك إرشادا واستحبابا . وقول ابن إدريس لا يخلو من قوة . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : الهجران في المضجع أن يعتزل فراشها ( 7 ) . وقال الشيخ علي بن بابويه في رسالته ، وابنه الصدوق في مقنعه ( 8 ) ، وابن البراج ( 9 ) : الهجران يحول إليها ظهره .
--> ( 1 ) في المطبوع الحجري : تتبين . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 340 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 266 . ( 4 ) الوسيلة : ص 333 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 730 . ( 6 ) م 3 : صلاحهما . ( 7 ) المبسوط : ج 4 ص 338 ، وفيه : ( في المضاجع ) . ( 8 ) المقنع : ص 118 . ( 9 ) المهذب : ج 2 ص 264 .